بعد إلتحاقي في دورة المتحدث الإعلامي الذي نظمتها لجنة التنمية بالقارة السبت الماضي وعلى مدار ثلاثة أيام قررت أن أكتب عن تلك الدورة التي فتحت لي أفقاً واسعاً في المجال الإعلامي والإعلاني , وكان الحضور في الدورة مميزاً ومختلفاً خصوصاً انه شمل مجموعة من الأعضاء في بعض المؤسسات الإجتماعية وبعد المهتمين بالجانب الإعلامي , وقد أمتزجت أرائنا وأختلافاتنا مع تمكن الأستاذ جعفر عمران في جعل الدورة تنتقل من زاوية الروتين الممل والذي يصاحب أغلب الدورات النظرية إلى زاوية التفاعل المستمر .
ما لفت إنتباهي أيضاً هو إجابة المشاركين في الدورة على سبب المشاركة وكيفية التنوع الكبير في الفائدة التي قد تتحقق لهم , فمنهم من يؤلف إصدارت مطبوعة ويرى ان تعلم بعض الاساسيات في هذا المجال قد يقوي لغة الإتصال بينه وبين المتلقي لإصدارته , ومنهم من يُلقي الخُطب في المسجد أو المدارس ويرى انه من الضروري أن يكون الخطاب موجه بطريقة إعلامية قوية تخدم تواجهات المُستقبل للخطاب , بالإظافة إلى من يجد أن عمله في العلاقات العامة أو اللجان الإعلامية في المؤسسات يحتم عليه أن يلتحق بمثل هذه الدورات .
وبالعودة إلى المتحدث الإعلامي ودوره الكبير في الوقت الحاضر نرى ان ضرورته تسير مساراً متوازياً مع خطورته حيث أنه يمثل ثقلاً في الجهة التي يعمل بها وتكاد تكون تحركاته وجميع خطواته محسوبة والأهم أن تدرك المؤسسات أن نجاح دور المتحدث الإعلامي يعتمد في الدرجة الأولى على رسم طريق الشفافية له وعدم القفز على عمله لأن ذلك يضع المؤسسة في جهة التضارب بين إثبات مسؤول ونفي آخر ..!!
والخطورة في العمل قد تأتي من تصرفات المتحدث الذي لابد أن يستشعر متى يجب عليه أن يطرح تلك المعلومه أو يخفيها ... هل هذه المعلومات للنشر او لا... تواجده الدائم وبالتالي قد تنعكس هذه الخطورة على المؤسسة ويطيح بها , كما أن الصدق ودقة المعلومات تعطي إنطباع للمتلقي لفهم المضمون بالكامل دون نقص .
يطول الكلام في الحديث عن هذه الدورة الرائعة بكل ماتعنيه الكلمة والشكر الجزيل للمسؤولين في لجنة التنمية بالقارة ونتمنى منهم تقديم المزيد من الدورات التي تخدم أبناء المجتمع بكافة ميولهم .