بداية استطيع ان اقول ان هذا المسلسل هو من اتمام نعم الله على نبيه يوسف الذي فضله على كثير من الانبياء حيث اصبح الكثير من المسلمين وغيرهم على معرفة بقصته عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام واتجه الكثير الى قراءة سورة يوسف واصبح النبي يوسف بعد المسلسل معروفا ويستشهد بمواقفه في امور الحياة ....المسلسل قدم رؤية تحليلية وعقائدية حول الانبياء فلقد استطاع المعد والمخرج (فرج الله سلحشور) اظهار بعض فضائل الانبياء وفلسفة المصائب التي يواجهونها وذلك من خلال النبيين (يعقوب ويوسف) عليهما السلام وبأسلوب يتناسب مع جميع المستويات الفكرية .
هذا المسلسل العظيم نحن احوج مانكون الى مثله في زمن حقق فيه الغزاة فكريا وثقافيا بعض الانتصار وجذبوا اليهم الشباب والاطفال في كثير من المنتجات الغربية والشرقية وماحققه المسلسل يعتبر نصرا عظيما لانه استطاع استقطاب أبنائنا اليه مع ماتعج به الفضائيات من فن وبرامج.
لقد امتاز هذا المسلسل بميزات اكثر من رائعة اهمها اظهار وجه الانبياء وهو الامر اللذي مازال يختلف فيه المسلمون ولكن لعل هذه النقطة هي اهم نقاط نجاحه مع ان الكثير اعترض على جمال الممثل مقارنة بما وردنا عن جمال النبي يوسف الا ان ادائه لدوره بكل اتقان شفع له بتقبل المشاهدين له واجلاله اضافة الى ان اظهار وجه النبيين يوسف ويعقوب عليهما السلام لم يظهر اي نقص لقدسيتهما او هيبة النبوة عليهما .والذي تابع بعض المسلسلات التاريخية الايرانية مثل مسلسل (غريب طوس) ومسلسل الامام علي عليه السلام يجد الفرق بين تلك المسلسلات ومسلسل النبي يوسف واصبح لدى المشاهد قناعة بضرورة اظهار وجه البطل لاي عمل درامي .
وان كنت لست ناقدة فنية او محللة درامية ولكن تمنيت ان نرى الامام علي في الفن كما رأينا يوسف الصديق لان هناك نقاط اختلاف كثيرة امتاز بها هذا المسلسل عن سابقيه ليس فقط في اظهار الوجه بل في الكثير منها تطور الدبلجة وتناول حياة النبي يوسف منذ الولادة لاكما حدث في مسلسلات الائمة عليهم السلام حيث كان التركيز على الحياة السياسية لهم وخاصة مسلسل الامام الحسن الذي عرض مؤخرا...الى غير ذلك ..
هذا المسلسل القيم فيه الكثير من الميزات التي استطاعت هذه الثلة المؤمنة تقديمها من ربط الدولة المصرية تحت حكم النبي يوسف بالدولة المهدوية في بعض لقطاته و اللفت الى انتظار الامام المهدي عليه السلام والديكور الضخم اللذي جسد الفراعنة واخذ المشاهد الى تلك العصور.
ايضا المشهد اللذي التقى فيه النبي يعقوب بابنه يوسف كان رائعا جدا واتذكر هنا احدى المؤمنات التي قالت لي :الآن اصبحنا موقنين اكثر حينما ندعو الله بحق لقاء يوسف بابيه بعد طول غياب وعرفنا معنى الصبر الجميل الذي تحلى به النبي يعقوب علي السلام .
اما قضية زليخا مع النبي يوسف منذ ان رأته الى ان رد الله لها شبابها على يد نبيه فقدمت بشكل ولا أحلى وكانت القصة بأكمها محبوكة دراميا بشكل يشوق المشاهد للأحداث.
وفي المسلسل أيضا الكثير لمن (كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ).