أجرى الحوار: فضل الله السليمان
ها هي شبكة عيني عالقارة – الموقع الإخباري قررت أن تفتح أبوابها للمغتربين من قريتنا الغالية القارة كل ثلاثاء للإطلالة علينا وهم في بلاد الغربة لنسألهم .. نحاورهم .. نعرف عن أخبارهم ولو شيئا يسيرا.
الانطلاقة مع السيد عبدالله محمد الحسن من الولايات المتحدة الأمريكية .. حاورناه بكل شفافية ، واستقبلنا بالإجابة على الأسئلة بصدر رحب.
س/ سيد عبد الله .. في البداية أعطنا نبذة مختصرة عن بطاقتك الشخصية؟
الاسم: عبدالله محمد الحسن.
العمر: 21 سنة.
الدولة التي أدرس بها: أمريكا.
التخصص: تقني طب طوارئ.
س/ كم مضى من الزمن على دخولك عالم الغربة؟
سنة كاملة تقريبا.
س/ ما هو شعورك عند وصولك لبلاد الغربة؟
كنت خائفا وزاد من خوفي أني كنت مصابا في رجلي عند وصولي.
س/ كم استغرقت من الوقت حتى تعتاد على حياة الغربة؟
قرابة الثلاث أشهر تقريبا.
س/ كيف تصف لنا أجواء الحياة في بلاد الغربة؟
أجواء رائعة بسبب زيادة المعرفة واحترام الناس لبعضها البعض ومحزنة في نفس الوقت بسبب الابتعاد عن الأهل والأصدقاء والأحبة.
س/ الاغتراب عن قريتك وأهلك ومحبيك .. هل كان قرارك أم أجبرت على ذلك؟
كان قراري.
س/ هل تحس بالوحدة في البلاد المغترب فيها ، أم أن هناك أشخاص ممن تربطك علاقة بهم موجودين معك؟
لابد من الشعور ببعض الوحدة ولكن مع الزمن تعرف أصحاب جدد سواء من قريتك أو من بلادك أو من دول أخرى.
س/ ما هو شعورك عندما يتصل عليك شخص قريب منك كوالديك أو أحد أصدقائك وأنت بعيد عنهم؟
أشعر بالفخر والدافع المعنوي بسبب أني لا أزال مذكورا في قلوبهم وأنهم يطلعوا على أخباري وإن كنت بعيدا.
س/ موقف طريف مررت به في بلاد الغربة؟ وآخر محرج؟
موقف طريف: عند وصولي إلى مدينتي تكفل شخص بإتمام أوراق السكن والحاجات الأخرى بس أنا كنت متحمس عشان آخذ صور وكل يوم يمر على مكان جميل وأنا أتردد إني أقول له خلنا نصور في هذا المكان, وبعد يومين مررنا على نفس المكان وكان مروق وقال تدروا ويش ذا المكان قلنا له حديقة وقعد يضحك علينا وقال هذي مقبرة قلت له تمزح قال لي ليش قلت له أنا كنت ودي إن احنا نصور فيها مع بعض وقعد يضحك.
موقف محرج: انجبرت يوم بسبب إحدى المواد إني أتبرع بالشغل لمدة 8 ساعات أنا مع مجموعتي فكان الشغل هو تنظيم حفل فطور لدار العجزة وعند الفطور أمرني شخص أن آخذ طلب بعض الأشخاص وكانت هنا المشكلة بحيث أني ذهبت لآخذ الطلب وقام الشايب يعدد أنواع الأطباق وزين إني حفظت اسم طبقين ورحت حق واحد من المجموعة وسألته عن الأطباق لأني أنا ما أعرفها قال لي الطبق الأول موجود هناك بس الثاني ما فيه زين أنا رحت أخذت الطبق الأول وديته له قال لي وين الأطباق الثانيه قلت له ما سواها اليوم . وفي نفس اليوم أمرني أن أقف على سلة التبرع وفي السلة بعض الكعك فقال لي رئيس المجموعة إني اقول لهم اللي يبي ياخذ لازم يتبرع على الأقل بدولار عاد جت وحده قالت أقدر آخذ عاد أنا نسيت الكلمة اللي هي تبرع لأنها كانت جديدة عليّ وتوهقت وقلت لها عادي اخذي مجانا إلا انتبه رئيس المجموعة وجا ورقع السالفة.
س/ أسوء موقف صادفك في بلاد الغربة؟
مرة أخذت أحد الطلاب الجدد في المدينة إلى المستشفى كان مريض المهم إني خلصت الإجراءات حق غرفة الطوارئ بس المشكلة إني بظل معاه قرابة 3 ساعات وأنا كان عندي اختبار قلت له إني بروح أذاكر ومتى ما خلصت اتصل عليّ واجيك قال لي خلاص وأنا طالع من المستشفى إلا شرطي وراي ينادي قلت له خير قال لي وين بتروح قلت له السكن قال لي ليش انت جاي هنا قلت له واحد من ربعي مريض وجايبه قال لي ورني خويك زين انا مدري ويش السالفة بس وريته الخوي بعدين أخذني على جنب قال لي تعرف البنت اللي هناك قلت له لا قال لي هي اشتكت عليك انك تطاردها انا عاد ذاك الوقت توهقت اول مرة يكلمني شرطي من رحت لأمريكا وأنا بعد ابي أمشي وراي اختبار المهم قال لي عطني إثباتك عطيته وسجل اسمي وقال لي انت متأكد إنك ما طاردتها قلت له أصلا أول مرة أشوفها كيف طاردتها قال لي هي الظاهر إنها مجنونة خلاص روح بس أي مشكلة تكون ترى عنوانك معنا قلت له خلاص.
س/ ما هي الايجابيات التي جنيتها من الغربة .. وما هي السلبيات من وجهة نظرك؟
الايجابيات:
1/ التعرف على ثقافات الغير.
2/ احترام الناس لبعضها في الأسواق وغيرها.
3/ تعلم شتى أنواع المعرفة مثل: بعض الطبخات ، بعض التصرف في الأموال و كيفية التعامل مع الغير.
4/ نظام المرور وكيفية سواقة السيارة الصحيحة.
5/ تقوية النفس وزيادة الإيمان للمتمسك.
6/ عدم التفرقة الواضحة بين العزاب والعوائل.
7/ جمال الطبيعة.
السلبيات:
1/ قلة الإيمان لغير المتمسك.
2/ تتطلب كمية من الأموال خاصة في الدراسة والتأسيس.
س/ نصيحتك لمن يرغب بالدراسة في بلاد الغربة؟
أن لا يتردد إن كان يستطيع الذهاب للدراسة.
س/ كلمة أخيرة تود قولها عبر الموقع الاخباري لشبكة عيني عالقارة؟
أتمنى من الله العزيز القدير أن يوفق كل مغترب لتحصيل العلم والمعرفة وكذلك لتحصيل الرزق وشكرا لكم.
في نهاية الحوار تتقدم "القارة نت" بالشكر الجزيل للسيد عبدالله على قبوله دعوتنا لإجراء الحوار الصحفي معه .. ملتقانا الخميس المقبل مع مغترب آخر فانتظرونا.